Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وثالثها : أن تأويلها كان مما يجب أن يعلم لما كان طلب ذلك التأويل ذما ، لكن قد جعله ذما حيث قال : ^ ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) ^ [ آل عمران : 7 ] وأما الخبر فروي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : ' إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله تعالى فإذا نطقوا به أنكره أهل الغرة بالله ' . | ولأن القول بأن هذه الفواتح غير معلومة مروي عن أكابر الصحابة رضي الله عنهم فوجب أن يكون حقا , لقوله عليه الصلاة والسلام : ' أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ' . وأما المعقول فهو أن الأفعال التي كلفنا الله تعالى بها قسمان : منها ما يعرف وجه الحكمة فيه على الجملة بعقولنا كأفعال الحج في رمي الجمرات , والسعي بين الصفا والمروة , والرمل , والاضطباع . | ثم اتفق المحققون على أنه كما يحسن من الله - تعالى - أن يأمر عباده بالنوع الأول , فكذا يحسن الأمر بالنوع الثاني ؛ لأن الطاعة في النوع الأول , تدل على كمال الانقياد والتسليم , لاحتمال أن المأمور إنما أتى به لما عرف بعقله من وجه المصلحة فيه . | أما الطاعة في النوع الثاني , فإنها تدل على كمال الانقياد والتسليم , فإذا كان الأمر كذلك في الأفعال , فلم لا يجوز أيضا أن يكون [ الأمر ] كذلك في الأقوال ؟ وهو أن يأمر الله - تعالى - تارة أن نتكلم بما نقف على معناه , وتارة بما لا نقف على معناه , ويكون المقصود من ذلك ظهور الانقياد والتسليم . | القول الثاني : قول من زعم أن هذه الفواتح معلومة , واختلفوا فيه , وذكروا وجوها : | الأول : أنها أسماء السور , وهو قول أكثر المتكلمين , واختيار الخليل وسيبويه رحمهما الله تعالى . | قال القفال - رحمه الله تعالى - وقد سمت العرب هذه الحروف أشياء فسموا ب ' لام ' : والد حارثة بن لام الطائي , وكقولهم للنخاس : ' صاد ' , وللنقد : ' عين ' , وللسحاب : ' غين ' . | وقالوا : جبل ' قاف ' , وسموا الحوت : ' نونا ' . | الثاني : أنها أسماء الله تعالى , روي عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه كان يقول : يا حم عسق . | الثالث : أنها أبعاض أسماء الله تعالى . | قال سعيد بن جبير رحمه الله : قوله : ' الر , حم , ونون ' مجموعها هو اسم الرحمن , ولكنا لا نقدر على كيفية تركيبها في البواقي . | الرابع : أنها أسماء القرآن , وهو قول الكلبي - رحمه الله تعالى - والسدي وقتادة رضي الله تعالى عنهم . الخامس : أن كل واحد كمنها دال على اسم من أسماء الله - تعالى - وصفة من صفاته . | قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في ' الم ' : ' الألف إشارة إلى أنه [ أحد , أول , آخر , أزلي , ' واللام ' إشارة إلى أنه لطيف , ' والميم ' إشارة إلى أنه ] ملك مجيد منان ' . | وقال في ' كهيعص ' : إنه ثناء من الله - تعالى - على نفسه , ' والكاف ' يدل على كونه كافيا , ' والهاء ' على كونه هاديا , ' والعين ' على العالم , ' والصاد ' على الصادق . وذكر ابن ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه حمل ' الكاف ' على الكبير والكريم , ' والياء ' على أن الله يجير , ' والعين ' على أن الله العزيز والعدل . | والفرق بين هذين الوجهين أنه في الأول خصص على كل واحد من هذه الحروف باسم معين , وفي الثاني ليس كذلك . | السادس : بعضها يدل على أسماء الذات , وبعضها على أسماء الصفات . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في ' الم ' أنا الله أعلم , وفي ' المص ' أنا الله أفصل , وفي ' الر ' أنا الله أرى , وهذه رواية أبي صالح , وسعيد بن جبير عنه . | قال الزجاج : ' وهذا أحسن , فإن العرب تذكر حرفا من كلمة تريدها كقولهم : [ مشور السريع ] | 98 - قلنا لها : قفي لنا قالت : قاف | . .
Page 257
Enter a page number between 1 - 7,269