111

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ومنه : العبد ؛ لذلته , وبعير معبد : أي مذلل بالقطران . | وقيل : العبادة التجرد , ويقال : عبدت الله - بالتخفيف فقط - وعبدت الرجل - بالتشديد فقط , أي : ذللته , واتخذته عبدا . | وفي قوله تعالى : ' إياك نعبد ' التفات من الغيبة إلى الخطاب , إذ لو جرى الكلام على اصله , لقل : الحمد لله , ثم قيل : إياه نعبد , والالتفات : نوع من البلاغة . | قال ابن الخطيب - رحمه الله - : والفائدة في هذا الالتفات وجوه : | أحدها : أن المصلي كان أجنبيا عند الشروع في الصلاة , فلا جرم أثنى على الله - تعالى - بألفاظ الغيبة , إلى قوله : ' يوم الدين ' , ثم إنه تعالى كأنه قال له : حمدتني وأقررت بكوني إلها , ربا , رحمانا , رحيما , مالكا ليوم الدين , فنعم العبد أنت , فرفعنا الحجاب , وأبدلنا البعد بالقرب , فتكلم بالمخاطبة وقل : إياك نعبد . | الثاني : أن أحسن السؤال ما وقع على سبيل المشافهة , [ والسبب فيه أن الرد من الكريم إذا سئل ] على سبيل المشافهة والمخاطبة بعيد . | ومن الالتفات - إلا كونه عكس هذا - قوله تبارك وتعالى : { حتى ? إذا كنتم في ? لفلك وجرين بهم } [ يونس : 22 ] ولم يقل : ' بكم ' ؛ وقد التفت امرؤ القيس ثلاث التفاتات في قوله : [ المتقارب ] . | 67 - تطاول ليلك بالأثمد | ونام الخليلي ولم ترقد

وبات وباتت له ليلة | كليلة دي العائر الأرمد

وذلك من نبأ جاءني | وخبرته عن أبي الأسود

Page 198