110

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

63 - لم يبق هذا الدهر من آيائه | وهل وزنه : ' إفعل , أو فعيل , أو فعول ' ثم صيره التصريف إلى صيغة ' إيا ؟ وهذا الذي ذكره لا يجدي فائدة , مع أن التصريف والاشتقاق لا يدخلان في المتوغل في البناء وفيه لغات : أشهرها : كسر الهمزة , وتشديد الياء , ومنها , فتح الهمزة وإبدالها هاء مع تشديد الياء وتخفيفها ؛ قال الشاعر : [ الطويل ] | 64 - فهياك والأمر الذي إن الذي إن تراحبت | موارده ضاقت عليك مصادره

وقال بعضهم : ' إياك ' بالتخفيف مرغوب عنه ؛ لأنه بصير : ' شمسك نعبد ' ؛ فإن إياة الشمس : ضوؤها - بكسر الهمزة , وقد تفتح . وقيل : هي لها بمنزلة الهالة للقمر , فإذا حذفت التاء , مددت ؛ قال : [ الطويل ] | 65 - سقته إياء الشمس إلا لثاته | أسف فلم تكدم عليه بإثمد

وقد قرىء ببعضها شاذا . | وللضمائر تقسيم متسع لا يحتمله هذا الكتاب , وإنما يأتي في غضونه ما يليق به . | و ' نعبد ' فعل مضارع مرفوع ؛ لتجرده من الناصب والجازم , وقيل : لوقوعه موقع الاسم , وهذا رأي البصريين . | ومعنى المضارع المشابه , يعني : أنه أشبه الاسم في حركاته , وسكناته , وعدد حروفه , ألا ترى أن ' ضاربا ' يشبه ' يضرب ' فيما ذكرت , وأنه يشيع ويختص في الأزمان كما يشيع الاسم , ويختص في الأشخاص , وفاعله مستتر وجوبا لما مر في الاستعاذة . والعبادة : غاية التذلل , ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال , وهو الباري - تعالى - وهو أبلغ من العبودية إظهار التذلل , ويقال : طريق معبد , أي : مذلل بالوطء فيه . وقال طرفة في ذلك : [ الطويل ] | 66 - تباري عتاقا ناجيات وأتبعت | وظيفا فوق مور معبد

Page 197