102

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وقالوا : فلان مالك كذا , لمن يملكه , بخلاف ملك فإنه يضاف إلى غير الملوك نحو : ' ملك العرب , والعجم ' , ولأن الزيادة في البناء تدل على الزيادة في المعنى , كما تقدم في ' الرحمن ' ولأن ثواب تاليها أكثر من ثواب تالي ' ملك ' . | ومما رجحت به قراءة ' ملك ' ما حكاه الفارسي , عن ابن السراج , عن بعضهم : أنه وصف [ نفسه ] بأنه مالك كل شيء , بقوله : ' رب العالمين ' , فلا فائدة في قراءة من قرأ ' مالك ' ؛ لأنها تكرار . | قال أبو علي : ولا حجة فيه ؛ لأن في التنزيل مثله كثير , يذكر العام , ثم الخاص ؛ نحو : { هو ? لله ? لخالق ? لبارىء ? لمصور } [ الحشر : 24 ] . | وقال حاتم : ' مالك ' أبلغ في مدح الخالق , و ' ملك ' أبلغ في مدح المخلوق , والفرق بينهما : ان المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك , وإذا كان الله - تعالى - ملكا كان مالكا [ أيضا ] واختاره ابن العربي . | ومنها : أنها أعم إذ تضاف للملوك وغير المملوك , بخلاف ' مالك ' فإنه لا يضاف إلا للمملوك كما تقدم , ولإشعاره بالكثرة , ولأنه تمدح تعالى - بقوله تعالى - ' مالك الملك ' , وبقوله تعالى : { قل ? للهم مالك ? لملك } [ آل عمران : 26 ] , وملكق مأخوذ منه [ كما تقدم , ولم يمتدح ب ' مالك الملك ' بكسر الميم الذي ' مالك ' مأخوذ منه ] . | وقال قوم : ' معناهما : واحد ؛ مثل : فرهين وفارهين , وحذرين وحاذرين ' . | ويقال : الملك والمالك : هو القادر على اختراع الأعيان من العدم إلى الوجود , ولا يقدر عليه أحد غير الله تعالى . وجمع ' مالك ' : ملاك وملك , وجمع ' ملك ' : أملاك وملوك . | وقرىء : ' ملك ' بسكون اللام , ومنه قول الشاعر : [ الوافر ] | 51 | - وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا

كما يقال : فخذ وفخذ , وجمعه على هذا : أملك وملوك , قاله مكي رحمه الله . | و ' مليك ' , ومنه : الكامل | 52 - فاقنع بما قسم المليك فإنما | قسم الخلائق بيننا علامها

Page 189