103

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

و ' ملكي ' بالإشباع , وتروى عن نافع - رحمه الله - . | إذا عرف هذا فيكون ' ملك ' نعتا لله - تعالى - ظاهرا , فإنه معرفة بالإضافة . | وأما ' مالك ' فإن أريد به معنى المضي , فجعله نعتا واضح أيضا ؛ لأن إضافته محضة فيتعرف بها , ويؤيد كونه ماضي المعنى قراءة من قرأ : ' مضلك يوم الدين ' فجعل ' ملك ' فعلا ماضيا , وإن أريد به الحال , أو الاستقبال [ فيشكل ؛ لأنه : إما أن يجعل نعتا لله , ولا يجوز ؛ لأن إضافة اسم الفاعل بمعنى الحال , أو الاستقبال ] غير محضة , فلا يعرف , وإذا لم يتعرف , فلا يكون نعتا لمعرفة ؛ لما عرفت فيه تقدم من اشتراط الموافقة تعريفا وتنكيرا . | وإما أن يجعل بدلا , وهو ضعيف , لأن البدل بالمشتقات نادر كما تقدم . | والذي ينبغي أن يقال : إنه نعت على معنى أن تقييده بالزمان غير معتبر ؛ لأن الموصوف إذا عرف بوصف كان تقييده بزمان غير معتبر , فكان المعنى - والله أعلم - أنه متصف بمالك يوم الدين مطلقا من غير نظر إلى مضي ولا حال , ولا استقبال , وهذا مال إليه الزمخشري رحمة الله تعالى . | وإضافة ' مالك ' و ' ملك ' إلى ' يوم الدين ' من باب الاتساع ؛ إذ متعلقهما غير اليوم , والتقدير : مالك الأمر كله يوم الدين . | ونظير إضافة ' مالك ' إلى الظرف - هنا - نظير إضافة ' طباخ ' إلى ' ساعات ' في قول الشاعر : [ الرجز ] | 53 - رب ابن عم لسليمى مشمعل | طباخ ساعات الكرى زاد الكسل

Page 190