يبحث بحث الثور بروقه (١) فحدت عنه وقصد له ابن عمه علي فقتله فقال سعيد بن العاص: لو قتلته لكنت على الحق وكان على الباطل فأعجبه قوله (٢).
ومن صور الموالاة في الله والمعاداة فيه، ما أخرج البزار عن أبي هريرة ﵁ قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي بن سلول وهو في ظل أطم (٣) فقال ابن سلول: غبر علينا ابن أبي كبشة (٤)، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ﵁ يا رسول الله والذي أكرمك لئن شئت لآتينك برأسه فقال: لا، ولكن بر أباك وأحسن صحبته (٥).
وأخرج ابن شاهين بإسناد حسن عن عروة قال: استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ﵄ رسول الله ﷺ في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك (٦).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ لأبي بكر: رأيتك يوم أحد فصدفت (٧) عنك قال أبو بكر ﵁ لكني لو رأيتك ما صدفت عنك، وقد أسلم عبد الرحمن ﵁ في هدنة الحديبية (٨).
(١) الروق أي القرن انظر لسان العرب (١/ ١٢٥٧).
(٢) انظر البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٢٩٠) وانظر أسد الغابة (٢/ ٣١٠) (٥/ ١٧٠، ١٧١) وانظر حياة الصحابة (٢/ ٢٩٢).
(٣) الأطم البناء المرتفع انظر المعجم الوسيط (١/ ٢٠).
(٤) أبي كبشة هو زوج حليمة السعدية مرضعة رسول الله ﷺ ولم يجد المنافقون من عيب في رسول الله ﷺ فنسبوه إلى زوج مرضعته.
(٥) انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (٩/ ٣١٨) قال الهيثمي: رجاله ثقات.
(٦) انظر الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر (١/ ٣٦١).
(٧) أي أعرضت انظر المعجم الوسيط (١/ ٥١٢).
(٨) انظر سنن البيهقي (٨/ ١٨٦) وانظر كنز العمال (٥/ ٢٧٤).