332

Al-masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

المبحث السادس:
النهي عن صلاة الرجل في سراويل وليس عليه رداء
المطلب الأول: حكم صلاة الرجل في سراويل (^١) وليس عليه رداء (^٢):
دليل النهي:
عن بريدة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْآخَرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ» (^٣).
صورة المسألة:
في الحديث صورتان: الأولى: أن يصلي الرجل في الثوب الواحد دون توشح أو رداء، فيكون مكشوف المنكبين، وقد بُحثت هذه الصورة في المبحث الأول من هذا الفصل (^٤). والثانية: أن يصلي الرجل في السراويل وحده دون رداء، وهي محل البحث هنا.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في النهي عن الصلاة في سراويل دون رداء: هل هو للتحريم أو للكراهة؟ على قولين:
القول الأول: أن النهي للكراهة إلا لمَن لا يجد غيره، وإن صلى أجزأته.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (^٥)، والمالكية (^٦)، والشافعية (^٧).
القول الثاني: أن النهي للتحريم.

(^١) السَّرَاوِيل: لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما، يذكر ويؤنث، والجمع السراويلات. يُنظر: الصحاح (٥/ ١٧٢٩)، فتح الباري، لابن حجر (١/ ٤٧٥)، المعجم الوسيط (١/ ٤٢٨).
(^٢) الرِّدَاء: هو الثوب أو البُرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه. يُنظر: الصحاح (٦/ ٢٣٥٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢١٧).
(^٣) سبق تخريجه: ص (٣١٠).
(^٤) بعنوان: النهي عن صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. ص (٣٠٦).
(^٥) يُنظر: بدائع الصنائع (١/ ٢١٩)، تبيين الحقائق (١/ ١٦٢).
(^٦) يُنظر: المعونة (ص: ٢٣١)، البيان والتحصيل (١/ ٤٤٧).
(^٧) يُنظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ١٢٤)، أسنى المطالب (١/ ١٧٨).

1 / 337