279

Al-masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

عنده والرد إليه فيما ينازع العلماء فيه؛ إذ لم يكن له في الكتاب ذِكر، ولا جاء عن النبي ﷺ ما يعارضه» (^١).
أسباب الترجيح:
١ - قوة أدلة هذا القول.
٢ - أن المشتغل بصلاة غير المكتوبة بعد إقامة الصلاة تفوته فضيلة إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام - في الأغلب.
٣ - ضعف أدلة الأقوال الأخرى، وورود المناقشة عليها.
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
الذي يظهر أن القائلين بالكراهة صرفوا النهي عن التحريم؛ بدليل قرينة: فِعل الصحابة ﵃.
وذلك فيما رُوي عن بعض الصحابة -كابن عمر وابن مسعود- أنهم ابتدؤوا صلاة بعدما أُقيمت الصلاة المكتوبة، وأنه لم ينكر بعضهم على بعض، ففي فِعلهم دليل على أنهم فهموا أن النهي ليس للتحريم.
الحكم على القرينة:
قرينة فِعل الصحابة هنا قرينة ضعيفة لا تقوى على صرف النهي عن التحريم؛ لقوة دليل النهي ودلالته على العموم، وكذلك لأن ما ورد عن بعض الصحابة عارضه مخالفة غيرهم، مما يضعف الاحتجاج به؛ لأنه ليس فِعل أحدهم حجة على الآخر، والله تعالى أعلم.

(^١) الاستذكار (٢/ ١٣٢).

1 / 283