273

Al-masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

القرينة الثالثة: فِعل الصحابة ﵃.
عن زيد بن أسلم ﵁ قال: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» (^١).
الحكم على القرينة:
القرائن النصية من أقوى القرائن الصارفة للنهي عن التحريم في العموم، وهنا القرينة الأولى قوية ومعتبرة؛ لأنها جاءت في سياق بيان ما يجب عليه من الصلوات، والقرينة الثانية قوية؛ لأنها جاءت في واقعة لداخل المسجد ولم يُؤمر بالصلاة، وقرينة فِعل الصحابة اعتضدت وتَقوَّت بالقرائن النصية، فالقرائن قوية معتبرة صَرَفت النهي عن الجلوس قبل أداء تحية المسجد من التحريم إلى الكراهة، والله تعالى أعلم بالصواب.

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩) برقم: (٣٤٢٨).

1 / 277