Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: أيما أفضل في كفارة القتل، العبد أم الأمة، والعبد والأمة في ذلك سواء إذا كانا مؤمنين لأن الله سبحانه يقول : فتحرير رقبة ولم يذكر عبدا ولا أمة، وأما قاتل العمد فإذا أقاد من نفسه فصفح عنه ولي الدم، وقبلت الدية منه وأناب إلى الله عزوجل، فقد خلص من ذنبه لأنه قد أقاد نفسه، وفعل ما أوجب الله عزوجل فعله عليه فصفح الأولياء عنه، وليس عليه إلا دية يسلمها فإن وهبوا له الدية، فحسن وذلك له جايز، وليس عليه رقبة غير أني أحب له من غير أن أوجبه عليه أن يعتق لأن في عتق الرقبة المؤمنة أجرا عظيما.
ويخلص لله سبحانه التوبة من ذنبه وما ارتكبه من عظيم فعله، وفي عتق الرقبة له فضل عظيم، وأجر لأن الله سبحانه يقول: فمن تطوع خيرا فهو خير له، وقال: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما، ودية الخطأ على العاقلة: ودية العمد إذا عفي عن صاحبها ولم يقتل وقبلت الدية منه، فهي في ماله وليس على العاقلة منها شيء لأن العاقلة لا تعقل عمدا ولا عبدا ولا اعترافا ولا صلحا فافهم هديت ما عنه سألت.
Page 489