Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقد يخرج في تفسير الآية: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده، أن يأكلوا الثمر ويؤدوا الحق الذي فيه فكان ذلك منه عزوجل رحمة لهم وإنظارا بما يجب عليهم فيه، ولو حظره عزوجل عليهم حتى يحصدوه لأضر ذلك بهم، ولأتعبهم ولكن أطلق لهم سبحانه أكله وأمرهم بتأدية ما تحب في أوله وآخره عند كماله.
وقلت: إن الهادي إلى الحق عليه السلام كان يوجب الزكاة في ما أخذ منه قبل الحصاد، فعلى ما ذكرت لك كان يوجب الزكاة لأنهم كانوا يأخذون عامة الثمار ويتصرفون في ذلك غاية التصرف، وكذلك كان جدي القاسم عليه السلام أيضا لم يجز لهم أن يسرفوا والقول مؤتلف.
فأما ما ذكرت أن الهادي عليه السلام جعل في ما تبلغ قيمته من الفواكه مائتي درهم العشر كاملا على قدر شرب الماء، فكذلك فعل رحمة الله عليه في كل ما كان يحمل في الحول مرة واحدة أو مرارا وكان يقول عليه السلام في ذلك إذا بلغت قيمة الخضر والفواكه مائتي درهم في السنة أخذ في ما سقي بالدلا نصف العشر وما سقي سيحا أو بماء السماء أخذ منه العشر كاملا.
وقلت: إني جعلت في ورق التوت زكاة قبل يحول الحول عليه، وحال الورق كحال القضب والفواكه وحال ما يأتي في السنة مرارا مثل القطن وغيره، فإن كان هذا الورق يأتي في السنة مرة واحدة قوم عند حضوره وإن كان يأتي في السنة مرارا أخذ منه بحساب ذلك إذا كان يوفى في السنة مائتي درهم وكان من الأموال المستغلة، وذكرت القز وما أوجب فيه القاسم والهادي عليهما السلام، وما هو إلا مال من الأموال.
وسألت : عن قول الله سبحانه: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هو ما كان له ظفر يعرف به ويقع عليه إسم الظفر فهو عليهم محرم ولكن أباحوه وأكلوه وتعدوا فيه.
Page 486