Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
المشبهين: والكفرة المتمردين لأن هؤلاء كلهم غير عارف بالله عزوجل ولا مقر وإنما يعرفه من آمن به وصدق رسله ووحده وذبايحهم فميته غير ذكية لا يحل أكلها ولا يسع مسلما الانتفاع بها.
وسألت: عن قول الله سبحانه: وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتا مثل ما أوتي رسل الله، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه هذا إخبار من الله عزوجل عن الظالمين الخونة الكافرين، أنهم إذا جاءتهم آية من آيات الله سبحانه مع محمد عليه السلام تبهر العقول وتصحح النبوة قالوا: لن نومن بها حتى نؤتا مثلها كما أوتيتها فإذا أوتينا ذلك آمنا وصدقنا أنه من الله عزوجل فقال الله عزوجل الله أعلم حيث يجعل رسالاته أراد إنكم لستم في موضع الرسالة ولا منزلة الطهارة، ولا بأهل ثقة، ولا أمانة فاختار سبحانه لرسالته، وما أنزل من حجته محمدا عليه السلام لأمانته وفضله ومعرفته بالله عزوجل وقدره عنده، وقد يروى أن الذي قال هذه المقالة الوليد بن المغيرة المخزومي وأبو مسعود الثقفي.
وسألت: عن قول الله سبحانه: يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آيأتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا، قالوا: شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين، فقلت: ما معناها، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه، هذا قول من الله سبحانه لهم في الآخرة عند مصيرهم إلى النار، يقول: ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم أياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا، وما صرتم إليه من العذاب فيشهدون على أنفسهم بالكفر، والتقصير حين يقولون شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين بما أنزل الله إليهم مخالفين لما أمروا به من طاعة ربهم.
Page 483