479

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: فمستقر ومستودع، فقلت: ما معنى ذلك، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه المستقر من الآدميين، فهو ما قر في الأرحام، ألا تسمع كيف يقول عزوجل : ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، والمستوع: فهو ما كان في الأصلاب فسبحان ذي القدرة والسلطان والرأفة والإمتنان إلى جميع من خلق من عباده المحسن إليهم والمنعم بفضله عليهم، فتبارك الله أحسن الخالقين، ذي العزة والقدرة المتين وتعالى سلطانه وجل عن كل شأن شأنه.

وسألت: عن قول الله سبحانه: وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه معناها حفظت وأتقنت فكانوا إذا سمعوا ورأوا ما يجي به رسول الله عليه السلام من آيات الله عزوجل ويصرفه من أحكامه وبيينه من حلاله وحرامه، قالوا: درست يريدون أنه محكم لما هو فيه دارس له يوهمون أنه عليه السلام يتعلم ذلك ويدرسه من أخبار الأولين، وقلت: ما الصواب في قراءة هذا الحرف والصواب فيه درست.

وسألت: عن قول الله سبحانه: وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جائتهم آية ليؤمنن بها، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا إخبار من الله عزوجل عن أهل الكفر والنفاق والصد عن الحق والشقاق من أهل الكتاب وغيرهم وكانوا يحلفون بالله لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ويصدقون لمحمد عليه السلام عند إتيانها، فقال الله سبحانه: إنما الآيات عند الله، ومعنى عند الله إنما أرادتها من الله سبحانه، ثم قال: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون.

Page 479