Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: قد رأيت الفاسق يكون أسرع خروج نفس من المؤمن، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد يناله في سرعة خروج نفسه من التعب والألم وعنف الملائكة عليهم السلام، به ما لا يعد له من النكاية وقد يكون التعب والعنف في سرعة قبض روحه أشد في أليم العقوبة، وقد يكون المؤمن في إبطا خروج روحه على أحد معنيين كلاهما فيه راحة، وإما أن يكون في بطو موته يجد إفاقة ساعة بعد ساعة وتسل نفسه هونا فيكون أسهل عليه من العنف بها وأيسر في خروجها، وإما أن يكون محنة من الله عزوجل ليثيبه على ذلك ويكافيه عليه، وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه، أنه قال: أشد الناس محنا الأفضل، فالأفضل نسأل الله حسن الإستعداد ليوم المعاد، وقد تخرج نفس المؤمن بسهولة وسرعة فيكون ذلك من الله عليه نعمة، وبه لطف ورحمة.
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه الفرادى فهو المنفرد الوحيد، ألا تسمع كيف يقول سبحانه: وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، يقول: تركتم أموالكم وخدمكم وأولادكم ونعمكم التي ورثتموها وراء ظهوركم وحيتم فرادى من ذلك مؤخرين منه منفردين.
وسألت: عما ذكر أنه قيل: من إتيان الخلق عند حشرهم عراة، فليس ذلك بشيء، وليس يخرج أحد من قبره عاريا بل كلهم يخرج في كفنه ويصل به إلى موقفه، وبذلك جاء الخبر عن النبي عليه السلام، وقد اجبناك على هذه المسألة قبل هذا بشرح بين اجتزينا به عن التطويل.
Page 478