Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وأما ما سألت عنه من تفسيرنا الكتاب، فإنما نفسره بتوفيق الله وعونه لمن خصه الله سبحانه وأعانه على معرفته فإذا رزق رجل معرفته فسره واستنبطه واستشهد بعضه على بعض واستخرج غامضه بما فضله الله سبحانه به من معرفته وما كان يخرج من اللغة بينه وفسره وشرحه لأن الله عزوجل يقول: قرآنا عربيا غير ذي عوج، ولم يخاطب الله سبحانه العرب إلا بما تعرف من لغتها ومنه ما يفسر بالرواية عن السلف بالإسناد إلى النبي عليه السلام تلقينا وتعريفا مع توفيق الله عزوجل وتسديده لمن قصده من أهل طاعته كما قال الله سبحانه: والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم..
وفي الحديث الذي ترويه العامة ما لا تقوم له حجة، ولا تتضح به بينة ولا يشهد له كتاب ولا سنة وكل ما قلنا به وأجبنا عليه فشاهده في كتاب الله عزوجل. وفي السنة المجمع عليها عن رسو الله صلى الله عليه أو حجة من العقل يصدقها الكتاب، فكل ما كان من هذه الطريق فهو أصح مطلوب وأنور حجة في القلوب وليس يجوز تفسيره إلا لأهله الذين خصهم الله عزوجل بعلمه من أهل بيته عليه وعليهم السلام.
وسألت: عن قول الله عزوجل: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا عند خروج أنفسهم وحضور وفاتهم ونزول الملائكة لقبض أرواحهم وبسط أيديهم فهو نزعهم لأنفس الظالمين، وأخذهم لها وقوله: أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون، وعذاب الهون، فهو الهوان والذل والصغار بالعذاب الأليم، والخزي الدايم المقيم.
Page 476