Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ومثل ذلك وأشباهه، وقوله: أحسن الخالقين، فقال له النبي صلى الله عليه أكتبها فهكذا نزلت فهذا كذب منه على رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحل لمسلم القول به ولا يسمع الكلام فيه قد برأ الله محمدا من أن يحرف حرفا واحدا مما أنزل الله سبحانه عليه أو يبدله.
ألا تسمع كيف يقول حتى برأه من ذلك أن أتبع إلا ما يوحى إلي، وقوله: وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال: الذين لا يرجون لقاءنا أيت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي أن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم فقال إن أتبع إلا ما يوحي إلي ولم يكن عليه السلام، ولم يكن عليه السلام، ليحرف كتاب الله سبحانه ولا يزيد فيه ولا ينقص منه وإنما كان يتبع ما نزل إليه سوا سوا، ولو كان يبدل موضع غفور رحيم، سميع عليم، لكان قد بدل لهم كما سألوه ولم ينف الله سبحانه ذلك عنه، ولم يكن عليه السلام بمتكلف ولا مفتر وإنما كان يتبع الوحي من الله عزوجل فيتلوه كما أنزل عليه سوا سوا لازيادة فيه ولا نقصان وإنما يقول بما ذكرت عن عبدالله بن أبي سرح الذين لا يؤمنون.
وقلت: لأي معنى لم تدخل الأحاديث في أقوالنا ويمنعنا أن ندخل من الحديث ما كان باطلا عندنا لأنا رأينا في كثير من الأحاديث مخالفة لكتاب الله عزوجل ومضادة له فلم نلتفت إليها، ولم نحتج بما كان كذلك منها، وكل ما وافق الكتاب وشهد له بالصواب، وصح عندنا أخذنا به وما كان أيضا من الحديث مما رواه أسلافنا عن أب فأب عن علي بن أبي طالب عن النبي عليه السلام فنحن نحتج به ومما كان مما رواه الثقات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه قبلناه وأخذنا به ونفذناه وما كان خلاف ذلك لم نره صوابا، ولم نقل به.
Page 475