Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه الفريقان فهما فريق الحق وفريق الباطل، ألا تسمع كيف يقول عزوجل في أول المخاطبة وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا يقول عليه السلام: إن الذي معكم وما تعبدون من هذه النجوم والشمس والقمر والأصنام أشياء لم ينزل الله بها سلطانا، يعني حكما ولا أمرا ولا وحيا، وإنما ذلك ابتداع منكم وعمى وكفر واتباع هواء فكان عليه السلام على بينة وبرهان من الله عزوجل والفريق الذي أحق بالأمن فهو إبراهيم عليه السلام ومن تبعه الماضون على بصيرة المتبعون لحكم الله عزوجل الصادون عن الهواء التاركون لما ضل فيه أهل الجهل والفتنة الأشقياء فكان عليه السلام أحق بالسلامة وأولى بالجنة والكرامة إذ هو على المحجة ومن أمره على بصيرة وبينة فكان حقيقا من الله عزوجل بالثواب، وحسن المويل والمآب.
ثم قال سبحانه: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، فدل على الفريق بعينه ونسبه بمذهبه ونعته، فقال: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، يقول: لم يدخلوا فيه فسادا ولم يلبسوا فيه ظلما، ولا بعد اليقين والمعرفة شكا فكانت هذه حجة على المشركين لإبراهيم الخليل عليه السلام أتاه الله سبحانه إياها وفهمه الاحتجاج بها عليه السلام ولقد آتاه الله عزوجل من الحجج على قومه ما فلجهم بها وقطع حججهم عندها مثل ما رأوا من الآيات والعلامات ومثل مخاطبته للكافر الجاحد المتمرد المعاند، حين قال: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر.
Page 470