467

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وقوله: وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت، يقول : إعذر وأنذر من قبل أن تبسل نفس والابسال: فهي كلمة عربية يقول القايل لمن خالف أمره ولم يقبل نصيحته إذا وقع في البلاء بسلا بسلا، وهي من طريق التبكيت والتقريع والخذلان والافراد يقول: أبسلوا أي أفردوا.

وسألت: عن قول الله سبحانه: كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا مثل ضربه الله عزوجل لكل من عند عن الحق وتركه من بعد الدعا إليه والتبيين له فكان حاله في جهله وعماه عن الحق بعد إذ عاينه ورآه كحال المستهوا في الأرض، والمستهوا فهو المتحير الضال في الأرض الذاهب عن القصد المايل عن الصدق التارك للحق من بعد أن شرع له الدين، وأبانه الله عزوجل لجميع العالمين. والشيطان: فقد يكون من الجن والإنس وهم المغوون المفسدون المجترؤن.

وسألت: عن قول الله سبحانه: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى هو القادر فهو الله سبحانه القادر على خلقه الذي لا يعجزه ما طلب ولا ينجوا منه من هرب، ثم قال سبحانه على أن يبعث عليكم عذابا فأخبرهم سبحانه إن شاء أنزل عليهم عذابا من فوقهم وهو مثل ما يكون من القذف بالحجارة والصواعق وما ينزل الله عزوجل من النقم بأعدائه المعرضين عن طاعته أو من تحت أرجلهم فهو مثل الخسف وما ينزل من متالف الأرض بهم وذهاب معايشهم ونقص ثمارهم، وهو سبحانه قادر على ذلك إذا أراد كونه لا معقب لحكمه ولا راد لأمره ومعنى: أو يلبسهم شيعا: فهو يذلهم ويخرجهم ويفرقهم حتى يصبحوا بعد العز أذلة، وبعد الجماعة شيعا يتفرقون في الأرض.

Page 467