Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه الغيب فهو ما استتر واستجن وغبي فلم يعلم، وذلك لا يعلمه إلا الله عزوجل المطلع على السراير العالم بالضماير، فلا يعلم الغيب من الأ شيئا، إلا هو ولا يعرف منه إلا ما دل عليه وفتحه وبينه لعباده وأخبربه ومفتاح الشيء، فهو علمه لأنه لا يوصل إلى ما كان منغلقا إلا بمفتاحه، وإنما هذا مثل ضربه الله عزوجل لخلقه وبينه لعباده بأنهم يعلمون الأغلاق، لا يفتحه إلا المفاتيح فلما أن كان الغيب منغلقا عن الخلق والله سبحانه هو العالم، قال: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، إذ هو العالم بالمحجوبات المطلع على السراير المستورات، ثم قال: وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين.
يريد عزوجل أنه العالم به المطلع عليه، فإنما أخبر سبحانه بعلمه وإحاطته بجميع الأشياء، فقال: وما تسقط من ورقة إلا يعلمها عند سقوطها ولا تغباا عنه عند انحتاتها فكذلك الحبة في ظلمات الأرض فهو مطلع على مكانها عالم بقرارها ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين.
والكتاب: فهو العلم فسبحان من لا يستتر عنه علم محجوب ولا يسقط عليه دقيق من الأمور، ولا جليل في الأرض، ولا في السماء وهو السميع المبين.
Page 465