Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضرا لعلهم يتضرعون، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه الأمم الذين كانوا فيه عليه السلام فهو مثل ما كان من أمة إبراهيم وأمة إسماعيل وأمة موسى وعيسى ومن كان مثلهم من الأمم الخالية الذين أرسل الله سبحانه إليهم رسله معذرين ومنذرين ومعلمين من الجهالة ومنقذين من الهلكة، فلما كانت منهم القسوة والصدود عن الحق والميل والعنود أخذهم الله عزوجل بالبأسا والضراء..
والبأسا: فهو ما يكون من عقابه وانتقامه من أعدائه وما يحل بهم من خسف وقذف بالحجارة، وقتل بالسيف ومسخ وإهلاك فكان هذا من البأسا ومثله كثير، والضراء: فهو من جنس البأسا ومن الضرا أيضا نقص الأموال والانفس والثمرات والجوع والحسرات: فكل ذلك ليرجعوا إلى الله عزوجل ورسله عليهم السلام ويصدقوا بالحق ويؤمنوا به فمنهم من يؤمن فيحكم له بالنجاة، ومنهم من يستعظم في كفره ويدوم على شرته فينزل به البلاء، وتتراصف عليه النقم، فيكون ذلك عبرة لمن بعدهم وإهانة وتخويفا لهم وردعا للمتخلف ومانعا من الزيغ والتكلف فيكون في ما نبههم الله به وعرف به مسيهم نعمة وفلاحا وسلامة وصلاحا، وما ربك بظلام للعبيد.
Page 455