Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون، فقلت: ما معنى مسألة الله عزوجل لهم، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه معنى قوله عزوجل: أين شركاؤكم تبكيت لهم، وتقريع وإذلال عند ما تنقطع بهم الأسباب ويعاينوا ما كذبوا به من أليم العذاب، لأنهم كانوا يساوون الله عزوجل بخلقه ويعبدون الأصنام ويوقدون النيران ويرون ذلك عندهم حسنا جايزا ومن الشرك أيضا طاعة الجبارين الظلمة المتمردين فيشركونهم ويجعلون لهم من الطاعة ما لله عزوجل ويتبعون منهم الرضا ويبتغون في ذلك الغي، والهوا ويتركون عيانا رشدهم مصدقون لهم في كفرهم مستمعون من كلامهم حتى ضلوا وهلكوا، وعن سبيل الحق يقينا عدلوا فأصبحوا من المعذبين، وعند الله سبحانه من الهالكين.
ألا تسمع كيف يقول سبحانه: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا، فيقولون عندما يرون العذاب ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا، وقالوا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين، وكل ذلك ندم وأسف على ما فاتهم من التعلق بالحق، والميل في طريق الصدق بغرور ما كانوا يعبدون وخديعة ما كانوا يطيعون.
وأما قولهم: والله ربنا وما كنا مشركين، فإنما ذلك كذب منهم وكلام عند معاينة العذاب، يرجون به ما لا ينالون جهلا منهم وإيقانا بالعذاب وتقطعا من الاسباب لقبيح ما عاينوا في الآخرة، من المآب جهنم يصلونها فلبئس المهاد.
Page 452