Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله عزوجل في ما يذكر عن إبراهيم عليه السلام حين يقول رب: إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبغي فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم، قال محمد بن يحيى عليه السلام أراد إبراهيم عليه السلام بقوله أضللن كثيرا من الناس يعني الأصنام التي اعتكف عليها الجهال واتخذوها ألهة من دون الرحمن عزوجل وجهلوا في فعلهم وتبعوا فعل من مضا من أسلافهم من أهل الجهل والعما والميل عن طريق الهدى، ثم قال عليه السلام: فمن تبعني فإنه مني يقول على ملتي وديني ومن عصاني فإنك غفور رحيم، صفة الله سبحانه بالمغفرة والرحمة والرأفة والمنة على من تاب إليه راجعا عن معصيته تايبا من ذنبه.
ومن سورة الأنعام:
وسألت: عن قول الله سبحانه: ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين، فقلت: ما تأويل القرن وقلت إنه يقال عندكم ثمانون سنة قال محمد بن يحيى عليه السلام: القرن الخلف الذي يكون بعد الأول الفاني، فأما ما يقال به من ثمانين سنة فليس ذلك بشيء لأنا قد رأينا قوما يزيدون على الثمانين في عصر واحد، ولكن القرن ما خلف من قد مضا، ويقال القرن لأنهم غير الأولين فسبحان الله رب العالمين، وفي ذلك ما يقول الشاعر:
إذا ذهب القرن الذي كنت فيهم... وخلفت في قرن فأنت غريب
وسألت: متا يقسم مال المفقود، قال محمد بن يحيى عليه السلام يقسم مال المفقود إذا مضى عليه من السنين ما لا يجوز أن يبلغه أحد من أهل دهره فإذا مضت السنون التي لا يمكن أن يبلغها المفقود أقتسم ماله.
وسألت: عن قول الله سبحانه: الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الذين أوتوا الكتاب فهم اليهود والنصارى وهم يعرفون محمدا صلى الله عليه وآله ويثبتون صفته ويقفون على صحة أمره وما أمروا به من طاعته، كما يعرفون أبناءهم مشروح ذلك في كتبهم مبين لهم ولكن جحدوا ما عرفوا وأنكروا ما علموا فضلوا وخسروا ذلك هو الخسران المبين.
Page 450