Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: وإذا قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفس ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه المسألة جدي القاسم عليه السلام فقال: هذا تسبيح لله وإكبار لله عزوجل عن أن يقول في ذلك على الله سبحانه على ما كان وما يكون يقول: إفك مفترا مكذوب لا يصح فيه أبدا قول في فطرة ولا يقوم في عقل سليم ولا فكرة، فقال صلى الله عليه: ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد.
فأنبأهم عليه السلام أنه عبد له كما هم كلهم جميعا لله عزوجل عبيد وأخبر الله سبحانه من قوله في ذلك بما لا تنكره النصارى كلها، وإن اختلفت في أديانها وفرقتها البلدان في كل مفترق من أوطانها لما رأوا منه عيانا وأيقنه من غاب عنه منهم إيقانا من عبادته عليه السلام لله سبحانه واجتهاده في طاعة الله عزوجل وكان فيما عاينوا من مشابهته لهم في الخلقة، دليل مبين على أنه عبدالله يجري عليه من حكم الله عزوجل أنه عبد لله ما جرى عليهم بما بان من أثر تدبير الله وصنعه فيه وفيهم.
Page 449