448

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى أوحيت إلى الحواريين هو ما أوحى عزوجل إلى عيسى عليه السلام من الأمر لهم والنهي والدعاء إلى الله عزوجل، فلما كان ذلك إليهم جاز أن يقول أوحيت لأن الأمر والنهي كان لهم ومنهم.

وسألت: عن قول الله سبحانه: إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم، هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مايدة من السماء، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل جدي القاسم عليه السلام عن هذه المسألة فقال: معنى هل يستطيع ربك يقولون: هل ذلك مما يجوز طلبنا له والحواريون فلا يشكون ولا ينكرون أن الله سبحانه يستطيع ويقدر والشك في هذا كفر بالله عزوجل فهل يتوهم على الحواريين الشك في قدرة الله عزوجل، وقال: يستطيع يقرأ بالياء ولا يقرأ بالتاء.

وسألت: عن قول الله سبحانه: إني منزلها عليكم، فقلت: هل أنزلها عليهم أم لا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: بل قد أنزلت عليهم، ألا تسمع كيف يقول، وقوله الحق إني منزلها عليكم، ومعنى قوله عيدا لأولنا وآخرنا وإنما سألوا أن تكون لهم المائدة، عيدا فكان ذلك يوم عيد من أعيادهم، فقالوا: لأولنا وآخرنا أرادوا جميعهم والأول منهم فهو نبلهم المقدمون والآخر: المؤخر فهو الأوسط منهم التابع للأول، وهذا موجود في لغة العرب، يقول: بلغت الرسالة أولهم وآخرهم يريد بقوله ذلك أي جميعهم ويقول القايل خرجوا عن آخرهم، وهذا الكلام حسن جميل جايز، وقد قيل: إنها لم تنزل عليهم وليس ذلك عندي كذلك لأن الله سبحانه يقول: إني منزلها عليكم، وقوله الحق ووعده الصدق تعالى علوا كبير ا.

Page 448