447

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وأما ما يقول به من لا علم له أنه سألهم يوم القيامة سبحانه عن مطيعي أممهم فأنكروه ولم يعرفوه فعلى ما أحضرهم عزوجل شهودا إذ كانوا لا يعرفون من أطاعهم في عصرهم فهذا ما لا يقول به أحد يميز، وليس القول فيه إلا القول الأول الذي قلنا، وقد قيل: في ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم، فقال: يقول ماذا أجابكم قومكم، وهذا في بعض مواطن القيامة، قالوا: لا علم لنا من شدة هول المسألة، وهول ذلك الموطن، قالوا: لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب.

ثم رجعت إليهم عقولهم فشهدوا على قومهم أنهم قد بلغوهم الرسالة، وهذا قول ليس هو عندي بثابت بل هو مدخول وكيف يحزن أولياء الله ورسله المطهرون، في ذلك اليوم والله سبحانه يخبر بأن المؤمنين الذين آمنوا في ذلك اليوم غير محزونين ولا خايفين، وذلك قوله عزوجل: لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون.

فكيف يجزن من تتلقاه الملائكة عند خروجه من قبره تبشره بالرضا من الله عزوجل والجنة وحسن الثواب والأمن من اليم العقاب، والقول الأول الذي قلنا به في صدر جوابنا هذا هو أقرب إلى الحق، وهو الصواب عندنا وبالله نستعين على طاعة خالقنا.

وسألت: عن قول الله سبحانه: وإذ أيدتك بروح القدس، فقلت: ما معنى روح القدس، قال محمد بن يحيى عليه السلام هو الروح المطهر الزكي المكرم، فلما أن أيده الله به كان فضلا منه سبحانه عليه وتعظيما العيسى عليه السلام.

وقد قيل: إنه جبريل عليه السلام أيده الله به عزوجل وأعانه به على أهل الكيد له والطلب لتلفه، وأما ما سألت عنه من قوله عزوجل فنادها من تحتها فقد تقدم تفسيرها إليكم.

Page 447