444

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والطيب: فزكي مطهر مرضي يثاب عليه بأكرم الثواب، مقبول عند الله في كل الأسباب، وقد يكون الطيب من المؤمنين أهل البصائر، والدين والمعرفة واليقين، فقد سماهم الله سبحانه طيبين، فقال: الطيبون للطيبات، فكل هذا يسما طيبا إذ هو من النجس بعيد، وعند الله سبحانه مكرم قريب، وقد يكون الخبيث من مكاسب الدنيا وجمايع الكفرة وزهاها وكثرة زينتها وكبرها في أعين أبناء الدنيا، وعظمها في صدورهم لما يرون من العدد والتملك فتهواهم قلوبهم وتأمقهم أنفسهم فيزدرون عند ذلك جمايع المؤمنين لقلة عددهم وخمول الدنيا وزينتها لديهم فلا ينظرون إليهم من الاعجاب بما ينظرون به أبناء الدنيا، فمدح الله الطيب من كل شيء وعاب الخبيث، ثم قال: ولو أعجبك كثرة الخبيث، فهو غير زكي ولا نام رضي فذمه الله سبحانه، ولم يحمده، فهذا معنى الآية، والله ولي العون والتوفيق.

وفي أهل الكفر والعصيان ما يقول ذو المنة والإحسان: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم، فقال: ولا تنكحوهن ولو أعجبكم حسنهن، ثم قال: ولا تنكحوهم يعني الرجال يقول: ولو أعجبكم كثرة أموالهم، وشرف أصولهم لأنهم عند الله مذمومون ولديه من الهالكين.

Page 444