441

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وإذا لم تجده وجب عليك أن تطرح الخمس من المعادن والركاز، وكذلك اللؤلؤ والجواهر الذي تخرج من البحر ليس فيه أيضا خمس وإذا قال بذلك قايل فقد رد حكمه وضاد أمره وعاند نبيه وخالف فرضه، وإن أوجب الخمس فقد أصاب الحق وإذا أوجبه في هذه الأشياء التي ليس لها في كتاب الله ذكر، وكذلك أيضا لا يجب في الاشياء الأخر سوا سوا.

وقد احتججنا في هذا بحجج قد صارت إليك، ووصلت بك، والقاسم صلوات الله عليه فإنما أراد بقوله يحول الحول عليه ثم تكون فيه الزكاة إن كل ما كان من الغنايم فإنما أراد يجب فيه الخمس عند أخذه ثم ليس فيه شيء على مالكه غير ذلك، حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول، وجبت عليه فيه الزكاة إذا كان قيمته مائتي درهم أو عشرون مثقالا لأن بعض الناس يوجب فيه من بعد الخمس العشر، ولسنا نرى ذلك حتى يحول عليه الحول، ثم فيه ربع عشره، وعلى ذلك يجرى حسابه في العشرين مثقالا نصف مثقال، وفي المائتي درهم خمسة دراهم، ولا اختلاف عندنا أن القاسم صلوات الله عليه كان يوجب الخمس.

وكذلك يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وبذلك كان يقول الهادي إلى الحق صلوات الله، وبه أقول وعليه اعتمد وكفى بالآية شاهدا ومبينا.

وقلت: إن كثيرا من أئمة الحلال والحرام، لم يتكلموا في ذلك بشيء، واعلم حاطك الله أن أئمة السلف أعلم ومعهم من التوفيق والتسديد ما ليس مع الآخرين ولعلهم لو سئلوا عنها أو كشفوا عن جوابها أن يجيبوا فيها بما أجبنا.

وسألت: هل يوصى المريض في مرضه بما عليه من الأعشار والأخماس، قال محمد بن يحيى عليه السلام: ذلك عليه واجب وله لازم لأنه حق لله سبحانه في رقبته واجب عليه تأديته لأن الزكاة غلها عظيم، وقد أوعد الله سبحانه فيه لفاعله العذاب الأليم. وفي ذلك ما يقول رسول الله صلى الله عليه مانع الزكاة وآكل الربا حر باي في الدنيا والآخرة، وقال عليه السلام: لا تقبل الصدقة من غلول.

Page 441