439

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

فالجواب: فيه عندي أنه يلزمهما تطليقة تطليقة وترثانه إذهما في العدة التي جعل الله على المتوفا عنها زوجها وكل مطلقة طلقت أو مات عنها زوجها وهي في عدتها، أو ماتت فهي ترثه ويرثها إلا أن تكون التطليقة الثالثة التي لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا ترثه إن مات ولا يرثها وقياس ذلك رجل له ثلاث نسوة، ثم حلف بطلاق مرة من نسائه فحنث ولم يدر أيتهن عنا ولم يعتقد منهن واحدة بعينها فالطلاق لازم لهن كلهن وله عليهن الرجعة في عدتهن.

وسألت: عن قول الله سبحانه: يآ أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى ليبلونكم هو ليمتحننكم بالصيد الذي تناله أيديكم ورماحكم أراد بذلك عزوجل الإختبار لهم والإمتحان بالطاعة لينظر كيف صبرهم وقد كان عزوجل عالما بهم ولكن امتحنهم بذلك ليكافي المطيع على فعله ويعاقب المسيء على علمه فكان الصيد في إحرامهم كثيرا لا يذعر منهم كما كان يذعر حتى لو شاء أحدهم أن يضربه بالسيف لضربه أو يطعنه بالرمحة لطعنه فكان ذلك من الله سبحانه اختبارا لهم كما اختبر أصحاب الحيتان فكانت الحيتان في يوم سبتهم تأتيهم شرعا حتى لو شاؤا لأخذوها بأيديهم وإذا كان ساير الأيام لم يقدروا عليها إلا بالشبك والحيل والطلب.

وقلت: فإن قتل رجل صيدا متعمدا ثم قتل صيدا ثانيا هل يجب عليه كفارة أو كفارتان والذي يجب عليه في كل ما قتل وهو محرم كفارة كفاره، ولو قتل خمس بقرات من الوحش لوجب عليه خمس بقرات من الأوانس، فإن لم يجد فقيمتهن في ذلك البلد الذي قتل فيه. فإن لم يجد القيمة وجب عليه عدل ذلك صياما وهو ثلثمائة وخمسون يوما عن كل بقرة سبعون يوما.

Page 439