438

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والوجه الثاني: وهو أحبها إلي أن يختر لهم الف رغيف من أوسط ما يعرف من خبز أوسط أهل البلد، وشكل ذلك الرجل ثم يعطا المساكين من طريق نظر عدل من المسلمين يتحرا ذلك ويعدل فيه، وقد قيل: إن هذه وصية مجهولة إذ لم يحد فيها حد كيل أو وزن فلا يجاز فيها شيء، والذي أراه أصلح في الدين وأسلم عند رب العالمين ما شرحت لك فاعلم ذلك.

وقلت: هل يعطى الرجل قريبه إذا كان فقيرا من كفارته شيئا، واعلم حاطك الله أنه إن كان ممن يجب عليه النفقة فلا يحل أن يعطيه من كفارته شيئا وإن كان ممن لا يجب عليه نفقته فهو من المساكين والفقراء غير أنا لا نحب أن يعطا المساكين أكثر من شبعة يومه ذلك ويعطا الفقراء معه ولا يخص بالكفارة واحدا ولا إثنين، فيعطيهم إياها كلها ولا بدأن يعطي عشرة مساكين كما أمر الله عزوجل.

وسألت: عن رجل استحلف بطلاق فحلف بطلاق وسما اسم إمرأته وهو يعني إمرأة أخرى، وافق اسمها اسم إمرأته ولم ينو لمرأته طلاقا، فقلت: هل يحنث? قال محمد بن يحيى عليه السلام: إذا نوى غير إمرأته وسما باسم مشابه لاسمها ولم يعتقدها في قلبه فلا حنث عليه وإنما يقع الحنث بالاعتقاد والقصد لأن تطليقه إمرأة ليست له بزوجة عبث وكذب منه للذي حلف له.

وسألت: عن رجل له إمرأتان باسم واحد، فقال: فلانه طالق وأشهد الشهود على لفظه ولم يدروا أيهما عنا، ولم ينسبهما إلى أبيهما فتعرف، قال محمد بن يحيى عليه السلام: يسأل أيهما أعقد عليها قلبه ونيته فالتطليقة لازمة لها وهو أولى بها في عدتها فتكون معه بثنتين، ثم قلت: أرأيت إن مات عند لفظه بطلاقها ولم يسأل أيهما أراد ووقعت الشبهة واللبسة فهذه يرحمك الله شبهة قد وقعت إذ الاسمان مستويان ولم يسأل الزوج أيهما نوى فكلاهما تقول لصاحبتها أنت المطلقة وليس معها على ذلك بينة يصح المقصود بها منهما.

Page 438