437

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن من حلف فحنث وهو لا يقدر على كفارة، فقلت: كيف يعمل?، قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن الله سبحانه جعل الكفارة أربعة أشياء رأفة بعباده ورحمة لخلقه فسح بذلك عليهم وجعله على قدر ما يمكن من طاقتهم إطعام أو كسوة أو عتق أو صيام فإذا لم يقدر على إطعام ولا كسوة ولا عتق ولا صيام، كان ذلك عليه دينا حتى يقوي على الصيام فيصوم عند صحته إن كان به مرض أو يرزق فيكفر أو يستعين إمام حق إن كان في عصره فيعينه أو يحمل كفارته عنه.

وقلت: فإن كفر برزأ يعطيه بقشره، ونحن نعطيك في هذا أصلا، تعتمد عليه والذي نحب في الاطعام من رزأ وذرة أو بر أوشعير أن يطعم كل مسكين ما يشبعه ويكيفه بأدمه يومه فإذا فعل ذلك فقد أدا ما عليه.

وقلت: أيما أفضل إعطا المساكين حبا أو يسويه لهم خبزا، والخبر لهم والإشباع والتقديم إليهم، ما قد فرغ من تعبه وعن شغله أفضل وإن دفع من الحب ما يكفي خبزا وإدما أجزأه وخلصه وكفاه.

وقلت: إن أوصى رجل عند موته للمساكين بالف رغيف ولم يسم من أي طعام هو، قال: ينظر إلى ما كان يأكل ويجريه على عياله ويستنفقه الناس في البلد لهم منه، وإن كان مختلفا كان أفضلها أحب إلي، وأما قوله: الف رغيف فهذا شيء مجهول لأن الخبر يتفاضل فرغيف فيه مدور رغيف فيه مدين ورغيف فيه ربع مد وثلث مد وأقل وأكثر وأصلح ما يفعل في مثل هذا أجد وجهين ينظر إلى خبز هذا الرجل الذي كان يعمل في منزله فيعطا المساكين على ضربه لأنه لم يأمر إلا بما يعرف من أرغفته التي لو نذر في حياته أن يطعم عشرة أرغفة لم يطعم إلا من خبزه الذي في بيته لأن اعتقاده لم يكن إلا ذلك، ولم يعتقد خبز غيره.

Page 437