434

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وإيتائه بهم فهو إيجاده نبيه صلى الله عليه من خلقه قوما راغبين وإلى الله سبحانه من ذنوبهم متنصلين، ولدعوة رسوله صلى الله عليه مجيبين فيشرح صدورهم ويعينهم على أمورهم فنسبتهم لنبيه محبهم ويحبونه صحيحة مودتهم لله ولرسوله أذلة على المؤمنين يريد رحماء بالمؤمنين مطيعين لهم غير متكبرين عليهم ولا متطاولين، بل هم خاضعون لله يتذللون ليسوا بجبارين ولا فراعنة شياطين، ومعنى أذلة على المؤمنين فإنما هي للمؤمنين فقامت على مقام اللام، ولم يذكر عزوجل ارتدوا ولا كفروا وإنما قال: من يرتدد منكم فكان ذلك تنبيها للمؤمنين وتعريفا وموعظة وزجر ا، وقد يقال: إن هذه نزلت في قوم كرهوا الجهاد وهم الذين قالوا: ربنا لم كتبت علينا لولا أخرتنا إلى أجل قريب، وقد تقدم تفسير أمرهم في وسط مسائلك.

وسألت: عن قول الله سبحانه: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذه آية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فيقال: إنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه، وهو في منزله، فقال: لقد نزلت علي آية عجيب أمرها فانظروا من ذا الذي أدا الزكاة وهو راكع، فإذا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قد جاءته مسكينة وهو راكع فسألته المنفعة فمد يده إليها، فأخذت خاتمه من يده فوجده معها تقلبه في يدها فكان صلى الله عليه المتزكي في صلاته والمتصدق في ركوعه دون جميع أهل دهره.

Page 434