433

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وأما السرقة: فإن وجدت معه أخذت بعينها، وإن لم توجد معه، وكان قد استهلكها لم يحكم عليه بغرمها لأنه قد استهلكها ونفذ الحكم عليه من الله فيها فحاله كحال من اغتصب إمرأة بكرا على نفسها فأقيم الحد عليه فلا عقر لها لأن الحد قد نفذ فيه فلا يجتمع حد وعقر، كذلك لا يجتمع قطع وغرامة وإنما ذهب من قال بعقر المكرهة إلى أن للإمام أن يحسن النظر في أمرها وله أن يفعل في ذلك ما يوفقه الله له ويرى من طريق نظر العلماء، واستحسانهم لا من طريق فرض مؤكد كغيره مما هو مشدد.

وسألت: عن قول الله سبحانه: وليحكم أهل الانجيل بما أنزل الله فيه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد الله عزوجل بقوله: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، أي تتبعون وتحكمون بما أنزل الله فيه من الامر بطاعة محمد صلى الله عليه وآله والدلالة والبشارة به فإن حكموا بذلك فسيؤمنون برسوله ويقرون بنبوته وما أمروا به من اتباعه وإن حرفوا ولم يحكموا على أنفسهم وعلى من تحت أيديهم بما أنزل الله في الإنجيل من الإتباع لمحمد صلى الله عليه فقد كفروا بالانجيل وجحدوه وخالفوا حكمه ونبذوه فهذا معنى الآية ومخرجها.

وسألت: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد عزوجل أنه من رجع من المؤمنين عما عاهد الله عليه وعقده في رقبته فإن ذلك عليه وبال، وله مهلك ولن يضر الله سبحانه بشيء من فعله ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، ثم قال سبحانه: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه.

Page 433