432

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

فإن قلت: ترد إليه يداه وأذناه وأنفه فقد عذب معه جزء بان منه، وهو مؤمن، وإن قلت: يجعل له سواء ذلك فقد عذب من لم يعص ولم يطع ولابد أن يكون لهذه اليد المقطوعة التي ذكرت أنها تعذب أو تثاب، وهي منفصلة من صاحبها باينة على حيالها أن يكون فيها روح وتمييز للنعيم، فقد جعلت يدا تميز وتعقل وتألم وتنعم وهي باينة من مركبها منفصلة من جثة صاحبها ولم يسمع بذلك في خبر ولا في كتاب ولا نقله ذو عقل ومعرفة وتمييز وبصيرة لأنا رأينا اليد إذا بانت من صاحبها تحرق بالنار، وهو لا يجد لها ألما ولا تجد هي لذلك وجعا ولا يشاهد منها عند احتراقها جزعا، وهذا من المقال عجيب ما سمعنا بأحد تكلم به، ولا قامت له فيه حجة، فافهم ما به قلنا في ذلك.

وسألت: هل تقطع يد السارق بإقراره على نفسه، وهل يلزمه رد السرقة، قال محمد بن يحيى عليه السلام: إذا أقر السارق على نفسه بالسرقة مرتين من غير إفزاع ولا بلا لأن رسول الله صلى الله عليه قال: لاحد على معترف بعد بلا، فإذا لم يخف ولم ير سوءا سئل عن عقله فإن كان صحيح العقل سئل أحر أم مملوك، فإذا شهد على حريته قطع الإمام يده، وما حال اعترافه بالسرقة إلا كحال اعترافه بالزنا وإن رجع السارق عن إقراره من قبل أن ينفذ فيه الحكم لم يقطع لأن حاله كحال شاهدين شهدا على رجل بالسرقة فلما قرب إلى القطع نكل أحدهما أو كلاهما فلا قطع عليه عند نكولهما.

Page 432