430

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا الحكم من الله عزوجل في السارق خلاف حكمه أولا في المفسدين في الأرض لأن الله عزوجل جعل عقاب مخيف الطريق وقاطعها قطع اليد والرجل، وعلى السارق في المدن والحوانيت والبيوت قطع اليد لا غير لأن قاطع الطريق مجاهر لله بالمعصية معلن بالجرأة مفتخر بالمخالفة مخيف للمسلمين في طرقهم ذا عرلهم في اختلافهم فجعل الله عليه في ذلك قطع اليد والرجل جزاء على فعله، وتشريدا لأهل البغي من خلقه وتحذيرا لأشكاله من المردة المفسدين فيما كان من مجاهرته بالفعل العظيم، والجرأة بذلك على رب العالمين.

وسارق الحانوت والبيت ذليل غير مخيف لطريق ولا قاطع لسبيل ولا ذاعر للمسلمين، ولا معلن بمعصية على رب العالمين، فجعل عليه في سرقته الغبية الخفيه للحانوت والبيت قطع اليد، فلما نزلت الآية بقطع اليد لم يدر المسلمون، أي يديه يقطعون لولا أن رسول الله صلى الله عليه بين ذلك وشرحه عن الله فقال صلى الله عليه: ؛هي اليد اليمنى لسارق البيت وما كان في الحرز «، وقال في الذي يأخذ على طريق اليد اليمنى والرجل اليسرى فكان تبيين ما يقطع من الأعضاء، باسمه عن الله سبحانه على لسان نبيه صلى الله عليه كما كان تبيين الصلاة بعد ذكرها مجملة في الكتاب على لسان نبيه عليه السلام سوا سوا لا شك في ذلك ولا امتراء.

Page 430