Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: هل كان للأنبياء أوصياء، وكذلك كان الأمر فيهم كانت الانبياء لم يزل لهم الأوصياء صلوات الله عليهم حتى لم يمت نبي إلا وله وصي يقوم بدينه وبتعليم أمته، ويأمر فيهم بالتقوى ويجنبهم عن الردا ويبين لهم طريق الهدى، فمنهم من يتبع أمره ومنهم من يصد عن سبيله، ويخالف حكمه ، وذلك فعل الأشقياء الظلمة الجهلاء بالدين إخوان المنافقين. وأتباع الجايرين وأشباه أولئك الآن فموجودون في الأرض يجذون أفعالهم ويتبعون آثارهم عجل الله سريعا إهلاكهم.
وسألت: عن قول الله سبحانه: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، فقلت: ما معنى هذا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد الله عزوجل أنه من قتل نفسا مؤمنة ظلما وتعمدا أو تعديا فكأنما قتل الناس جميعا لأنه قد ظلم وتعدا واستوجب العقاب بفعله فيما اكتسبه من عظيم جرمه والعقوبة والهوان، والخلود بين طبقات النيران وكتبنا فمعناه حكمنا بالعقوبة عليهم والتعذيب لمن فعل ذلك منهم.
ومعنى: ومن أحياها، فهو بالتعليم للدين والتفهيم لأحكام رب العالمين، وأنجاها بذلك وإنجاها من اليم عقوبة الله عزوجل التي جعلها على أهل الجهل والغفلة عما افترض عليهم من تعليم الدين والنفقة فيما جاء به خاتم النبيين فكان إحياؤه للنفس هو بالتعليم والتفهيم لما افترض الله على جميع المسلمين، ومن إحياء النفس الدفع عن المسلمين والحقن لدماء المؤمنين والذب عن المستضعفين.
Page 427