Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: لم جاهد بهم، وهم فاسقون منافقون، وفسقهم ونفاقهم، فإنما بان عندما أمروا بالجهاد وافترضه عليهم ذو العزة والأياد، ثم سأل موسى ربه عند مخالفتهم لأمره، وصدهم عن طاعته أن يفرق بينه وبينهم; إذ كانوا غير مطيعين له.
وقلت: ما معنى يتيهون، والتيه: فهو التحير عن القصد لما يطلب، وذلك أنه لما حرمت عليهم مصر أقبلوا يطلبونها وهم لا يهتدون لطريقها فحينا يذهبون يمينا وتارة يسعون شمالا، ومرة يرجعون على أعقابهم يتكمهون في حيرتهم يمعنون في تيههم يتكبدون بطون الأودية والفيافي والقفار، فلما أن لم يهتدوا ولم يعرفوا الطريق التي يؤمون في سيرهم، قيل: يتيهون لتحيرهم عما يريدون.
-وقلت: ما كان طعامهم وشرابهم، وقد تقدم تفسير ذلك في أول مسائلك. وقلت: ما كانت الحجة في الفترات على الأمم، والحجة عليهم فالتمسك بدين النبي الذي بعثه الله إلى أولهم والإقرار به فهو عليهم حجة إلى ظهور مرسل من بعده إليهم، فكان موسى عليه السلام في عصره حجة على أهل دهره، وكان القيام بدينه عليهم واجبا وفرضا من الله سبحانه لهم لازما، إلى أن بعث الله عيسى بن مريم عليه السلام، ثم كان عيسى حجة حتى بعث الله محمد صلى الله عليه، فختم به النبيين وبعثه إلى جميع العالمين، وجعل دينه أفضل الاديان مفروضا على جميع المربوبين إلى يوم الدين، وحشر العالمين وكانت بين المرسلين فترات قد فسرناها في أول كلامنا.
Page 426