Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله: يآ أيها الذين آمنوا أذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: القوم الذين أرادوا أن يبسطوا أيديهم فهم بنوا قريظه وبنوا النظير، وذلك أن النبي صلى الله عليه لما وقعت عليه الدية التي لزمت في الرجلين اللذين قتلهما المسلمون وظنوا أنهما لم يسلما وكانا ممن يطالبه المسلمون بالقتل، فقدما على رسول الله صلى الله عليه فأسلما، ثم خرجا فلقيهما بالحرة من لم يعرفهما، ولم يقع عنده إيمانهما فقتلا خطأ بلا تعمد ظلم، ولا اجترا فخرج صلى الله عليه يستعينهم في ديتهما فرحبوا به ولقيوه بأحسن لقا، وقالوا: أقعد يا محمد حتى نأتيك فقعد صلى الله عليه ومعه أنفار من أصحابه يسير أقل من عشرة أو عشرة، ثم مضوا من عنده فأزمعوا بقتله عليه السلام وتعاملوا على ذلك، فأنزل الله عليه جبريل عليهما السلام فأخبره بخبرهم، وما يهمون به من مكرهم فنهض صلى الله عليه مسرعا، وكان الذي بينه وبين المدينة قريبا، ثم جاؤا يطلبونه في الموضع الذي تركوه فيه فلم يجدوه فأرسلوا إليه يعاتبونه في مضيه من قبل أن يأتوه فأعلمهم صلى الله عليه بما كان منهم، وما أرادوا به ونهض في حربهم من ساعته فأذلهم الله وأخزاهم وأباح عزهم وأرداهم، وكان من أمرهم ما قد وقفت عليه فسلم الله نبيه من كيدهم، وخبرهم عما أرادوا من قتله وجعل دايرة السوء بأعدائه وكان ذلك كفا لأيديهم وقبضا لأنبساطها على إتلاف نبيه والمؤمنين معه، فكف الله شرهم، وأوهن كيدهم وما هموا به من عظيم فعلهم، وردهم بغيظهم.
Page 420