419

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ومن أعجب عجائبهم أنهم يرون إعادة الوضوء من الريح والدود يخرج من الددبر فيرون إعادة الوجه واليدين والرأس والرجلين ولا يرون الاستنجاء فالذي وقع منه من الحديث ونقض الوضوء أحق بالغسل والإنقاء مما لم يحدث فيه شيء من الأشياء بل الوجه واليدان والرأس على غاية الطهارة والنقاء، وإنما جاءت الإعادة مما كان من الحدث والأذا، فالذي جاء منه الحدث أحق بالغسل والإنقاء وإلا فإن عارضهم معارض، فقال: من أين قلتم بإعادة الوضوء من الرعاف والقي، وليس له ذكر في كتاب الله فنحن نراكم لا توجبون الإستنجاء، وهو في كتاب الله قايم فكيف توجبون ما ليس في كتاب الله فيجب عند ذلك ألا تعيدوا الوضوء من الدم، ولا من القيء، وإذا فعلوا ذلك فقد خرجوا من المعرفة إلى الجهل، ومن الحق إلى الضلال، ولكن يقال لمن قال: بهذه المقالة: إن الله سبحانه قد أمر بإعادة الوضوء على لسان نبيه صلى الله عليه فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه فمن الله عزوجل، ومن خالف قوله صلى الله عليه فقد خالف حكم ربه..

وكذلك أيضا الاستنجاء: قد ذكره الله في كتابه ووكده نبيه بلسانه، وقد كان جدي القاسم صلوات الله عليه قد أجاب فيها، واحتج بحجج في كتاب الطهارة، وهو عندكم مثبت، وفي ما ذكرنا حجة، وغنا لمن قصد الحق واهتدا.

Page 419