Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
فمن فعل ذلك فقد خالف حكم الله عزوجل، وترك ما أمر به ولا يجوز لأحد أن يغسل اليدين قبل الوجه، ولا أن يغسل الرجلين قبل مسح الرأس فمن فعل من ذلك شيئا أعاده ولو أن رجلا نسي غسل وجهه حتى غسل يديه ومسح رأسه وغسل رجليه لوجب عليه أن يستأنف الوضوء ويبتديه، ولو أنه غسل وجهه ونسي المضمضة والاستنشاق لوجب عليه أن يعيد وضوءه; فيتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه، ثم يده اليمنى ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه وأذنيه ورقبته وعابته.
والعابة: فهي ما تحت اللحية، ثم يغسل رجله اليمنى، ويخلل أصابعه ثم رجله اليسرى فيفعل كذلك بها فإن نسي يده اليمنى غسلها، ثم أعاد اليسرى ثم رأسه، ثم رجليه وإن نسي اليسرى غسلها ثم أعاد مسح رأسه، وكذلك إن نسي مسح رأسه مسحه ثم أعاد غسل رجليه وإن نسي رجله اليمنى غسلها ثم أعاد على اليسرى، وإن نسي اليسرى غسلها فقط، وقد تم وضوءه فعلى هذا فقس الوضوء فكل ما قدمت شيئا من الأعضاء قبل المقدم قبله غسلت المقدم، ثم أعدت ما كان بعده.
وبذلك أمر الله ذو الطول والإحسان والنعمة والإمتنان والاستنجاء فواجب لأن الله سبحانه يقول في كتابه: أو جاء أحد منكم من الغائظ أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء، فأوجب الاستنجاء عند الوضوء وافترضه، وليس مع من قال: إن الاستنجاء لا يكون إلا من الغائط حجة لأن الله قد ذكر الاستنجاء عند الوضوء وافترضه فإن قال قائل: ليس إلا من ملامسة النساء والغائط فما تقول في البول فليس البول يدعا غايطا، ولا يدعا المذي غايطا فيجب عليه أن يقول: إن المذي والبول لا يقطعان الوضوء ولا يجب منهما الاستنجاء.
وإن قال بذلك قائل; فقد خرج من حد المعرفة، وخالف الكتاب وما نطق به مع ما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه من الأمر بالاستنجاء نصا والتشديد فيه.
Page 418