Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: وما علمتم من الجوارح مكلبين، فقلت: هل يجوز لمن أطلق كلبا معلما على صيد فأكل الكلب بعض الصيد أن يأكل الرجل ما بقي منه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الجوارح فهي الصقور والشواهين والبواشق والباز، ومعنى المكلبين، فهو ما علموا من الكلاب، فإذا كان الكلب معلما لصيد يغرا فيأخذ ويدعا، فيجيب ثم أغري على صيد فلحقه فقتله ثم لحقه صاحبه فوجده قد أكل منه، فلا بأس بأكل ما بقي لأنه معلم.
وقد أطلق الله سبحانه كل ما أمسك الكلب المعلم، وأحب لمن توارى كلبه من عينه في الجبال والعياض ألا يأكل ما فضل منه لأنه لا يؤمن أن يكون الصيد تردا أو غرق فإذا قتله في موضع براز من الأرض وهو يبصره ثم أكل منه ولحقه صاحبه فلا بأس بأكل بقيته، وقد قال بعض الناس: إن الكلب إذا أكل من صيده فلم يمسك على صاحبه، وإنما أمسك لنفسه وليس ذلك بصواب، بل كان السلف عليهم السلام يجيزون أكله على ما ذكرت لك.
وسألت: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فقلت: هل يجوز غسل اليدين قبل الوجه أو يسع ذلك، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى فاغسلوا وجوهكم، فهو أمر من الله بغسل الوجه عند وضوءه للصلاة والغسل: فهو الإنقاء للدرن بالماء، ثم قال: وأيديكم، فأمر سبحانه بغسل اليدين بعد الوجه، ثم قال: وامسحوا برؤسكم، فأمر بمسح الرأس مسحا، ولم يأمر بغسله ثم قال: وأرجلكم تقرأ بالنصب عطفا على الوجه واليدين ولا يجوز لأحد أن يقدم مؤخرا ولا يؤخر مقدما.
Page 417