Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: وأن تستقسموا بالأزلام، فقلت: ما الأزلام، وهي القداح التي يقتسمون بها ويرضون بما يكون من أمرها فنهاهم الله عزوجل عنها إذ كانت من فعلالجاهلية..
وسألت: عن قول الله سبحانه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى أكملت فهو أتممت لكم دينكم، وهو ما لا يكون له نقص ولا يكون بعده تعبد ولا شريعة ولا نقصان ولا زيادة لأن الأنبياء عليهم السلام كانوا يأتون بشرايع مختلفة للذي أراد الله سبحانه من التعبد بالأمر النهي وامتحان الخلق وتبيين المطيع من العاصي، وكان سبحانه ينقلهم من طاعة إلى طاعة حتى ختم الأنبياء بمحمد صلى الله عليه وأكمل به التعبد وجعل الإسلام خاتم الأديان إلى آخر الدنيا لا دين بعده، ولا فرض سواه ولا نقصان فيه ولا زيادة، فمحمد صلى الله عليه خاتم النبيين ودينه أكمل أديان المتعبدين، قال الله سبحانه: ورضيت لكم الاسلام دينا..
فذكر أنه قد ارتضاه لخلقه واختاره لهم، وافترضه عليهم، فكملت به النعمة، وقامت على العباد به الحجة، فهذا معنى ما عنه سألت وهذه الآية فنزلت على رسول الله صلى الله عليه بعرفة وكان ذلك يوم الجمعة..
وسألت: عن قول الله سبحانه: غير متجانف لإثم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد عزوجل بقوله: غير متجانف لإثم، يقول: غير متحرف له ولا قاصد لمحرم عليه، ألا تسمع كيف يقول: من قبل هذا فمن اضطر في مخمصة والمخمصة فهي المجاعة، يقول: فمن اضطر في ذلك إلى أكل شيء مما قد حرم عليه مثل: الميتة والدم ولحم الخنزير، وكان ذلك على حد مخمصة وجوع، فلا إثم عليه ومن تجانف له لظلم نفسه واستحلال لما حرم عليه منه فهو المعاقب فيه والمأخوذ به.
Page 416