Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: أحلت لكم بهيمة الأنعام، فقلت: كم هي من الأصناف، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هي البهايم التي أجاز الله أكلها وأحل لخلقه لحومها وأنعم على البرية بها، وهي الإبل والبقر والغنم وغير ذلك، مثل الظبا وبقر الوحش والوعل وما أشبه ذلك من بهيمة الأنعام، ثم قال سبحانه: إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم.
فأخبرهم أن هذه البهائم التي من الأنعام مثل الضبا وبقر الوحش والوعل محرمة عند الإحرام امتحانا من الله لخلقه وتعبدا منه لعباده فحظرها عليهم في حال إحرامهم وأباحها لهم عند إحلالهم اختيار منه: ليجزي الذي أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى.
وسألت: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام إلى آخر الآية، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الشعاير فهي ما تعبد الله به خلقه في الحج مثل: الصفا والمروة والمواقف والجمار والبدن فأمرهم الله ألا يبيحوا ذلك ولا يتركوه ولا يفرطوا فيه، وقد قيل: إنهم في سالف الدهر من بعد إبراهيم يتركون بعض هذه الأشياء ولا يرون في تركها بأسا، وكان ذلك من فعلهم خطأ فنهاهم الله سبحانه عنه، ومن إحلالها أيضا الإفساد فيها واستجازة الظلم والصد عنها، والمعنى الأول هو تفسيرها. وقد يلحق في الكلام ما يفرع عليه وجوه المسألة نريد بذلك إفهام المسترشد وتبيين الحق والله ولي التوفيق والعون والتسديد.
Page 413