410

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد سبحانه بذلك عيسى صلى الله عليه لما أخذه الظالمون ليهلكوه وسجنوه في البيت ليقتلوه فسلمه الله من كيدهم ودفع عنه ما هموا به من عظيم كفرهم وألبس الكافر الذي كان يحرسه شبه عيسى في صورته وخلقه، فلم يفرقوا عند ذلك بينه وبين عيسى عليه السلام في شيء من أمره فلما أن نهضوا لقتل عيسى صلى الله عليه وجدوا صاحبهم في مكانه فقتلوه ولم يشكوا فيه عندما عاينوه أنه عيسى صلى الله عليه فأخبرهم عزوجل عنه، فقال: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، ثم رفعه الله عنهم وأخرجه من بينهم سالما مسلما.

وقوله: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته فهذا دليل على حياته، وأنهم سيؤمنون به قبل موته، وذلك على ما يروى عند نزوله مع المهدي وإسلام الخلق ورجوعهم وما وعد الله به نبيه أن يظهر دينه على الأديان جميعا ولو كره المشركون.

وقلت: هل يجوز أن تقرأ قبل موتهم، وهذا لا يجوز والذين يؤمنون به، فهم أهل الكتاب، وقد يقال: إن عيسى بن مريم صلى الله عليه يقيم بعد المهدي سنينا ثم يموت، ومعنى قوله: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، والله سبحانه يشهد بالحق، وقد أخبر أنه من عنده أنزله بعلمه لاشك ولا أمترا، ثم قال: والملائكة يشهدون على صحته، وصدقه ولم يضر الحق جحدان الفاسقين ولا إنكار المبطلين..

Page 410