411

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وقلت: لم لم يستشهد عليه الجن والإنس عامة، فكيف يستشهد عليه قوما منهم من يجحده وأكثرهم يصد عنه وينكره، ولما أن جحده أهل الكتاب وأنكروا أن تكون صفته في كتابهم وإيجاب تصديقه وطاعته عليهم، قالت قريش: يا محمد أيتنا بمن يشهد على صدقك فإن أهل الكتاب قد جحدوك وما جيت به يعنون اليهود والنصارى، فاحتج بذلك المشركون من قريش ومن كان معهم، وأبطلوا أن يكون ما جاء به محمد عليه السلام من الله، فأخبر سبحانه بإكذابهم وشهد بالصدق لرسوله بقوله: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون فكانوا صلوات الله عليهم يشهدون على أنه من الله فكانت الملائكة مجمعة على التصديق وليس منهم مخالف ولا عن الحق معاند.

وسألت: عن قول الله سبحانه: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الكلالة ما خلا الولد والوالد، وهذه الآية يروى أنها نزلت في جابر بن عبدالله وفي أخته أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: إن لي أختا فمالي من ميراثها بعد موتها، فنزلت هذه الآية.

وقلت: ما معنى قوله سبحانه: ليس له ولد هل أراد الذكور والإناث، وهذا المعنى سواء لأن الأنثى والذكر كلاهما ولد، وكذلك ولد الولد، إذا لم يكن ولد قاموا مقام الولد الذكور مثل الذكور والإناث، مثل الإناث سواء مثل ابن الابن وبنت الابن وما سواهم كلالة، وذكرت أن بعض من يدعي العلم يحجب العصبة بالبنت ولا يعطيهم شيئا معها ويقيمها مقام الإبن، وليس هذا قول من له علم، وكيف يقيمها مقام الذكر والله عزوجل لم يقيمها كذلك مع العصبة، وإنما يقول بهذا بعض فرق الإمامية الجهلة المفسدين في الإسلام المعطلين للأحكام الرافضين للفرقان.

Page 411