407

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والقسط: فهو العدل في أموالهم والحفظ في أنفسهم، ثم قال: وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما، يريد عزوجل أنكم ما فعلتم إليهم من خير أو أنلتموهم إياه إن الله كان به يقول عليه مطلعا، ولكم فيه مكافيا، وقد قيل: إن معنى ترغبون أن تنكحوهن تريدون نكاحهن، والقول الأول أصوب عندنا لأن معنى ترغبون أن تنكحوهن أي تزهدون فيهن، وذلك في كتاب الله موجود في قوله: ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه فصارت الرغبة كراهية، وقد تكون في موضع آخر من طريق المحبة، فأما في هذا فليس إلا من طريق الزهد والكراهية، وذلك صحيح في اللغة.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ولا تتبعوا الهواء أن تعدلوا وأن تلووا أوتعرضوا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله: ولا تتبعوا الهوى، يريد لا تتبعوا هوا النفس، ومالم يجز الله لكم إتباعه فلا تعدلوا عند ذلك، وأن تلووا فمعنى تلووا أي تحرفوا ولا تقيموا الحق، وتعرضوا فهو تتركوا الواجب وتصدوا عنه وتجانبوه فإن الله كان بما تعملون خبير ا.

يقول: عليما، مطلقا فأمرهم أن يعدلوا في شهادتهم وأن يقولوا بما افترض من الحق عليهم في القريب والبعيد وأن يكونوا عندهم في الحق بمنزلة سواء.

Page 407