Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن الحديث الذي يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في صفة المتقين إن كان الرجل منهم في الغافلين كتب من الذاكرين، وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين يعفو عن من ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه، فأما العفو عن من ظلمه والصلة لمن قطعه والإعطاء لمن حرمه، فقد سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: ليس البر أن تعطي من أعطاك، ولا أن تصل من وصلك ولا أن تبر من برك ولكن البر أن تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتبر من عقك وتعفو عن من ظلمك، وأما ما ذكرت من الكينونة مع الغافلين فلا نعرف عنه ذلك عليه السلام.
وسألت: عن قول الله سبحانه: لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه الآية جدي القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه، فقال: معنى قوله: لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا يعني من لم يمكنه النقلة والهجرة عن أهل المعصية الظلمة الفجرة، ثم قال: فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله غفورا رحيما.
ثم قال سبحانه: مؤكدا على من أمكنه النقلة والهجرة والاعتزال لأهل المعصية والفسق والريبة: ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة يعني بالمراغم الإعتزال لجوار أئمة الظلمة والمغاضبة وإن غاظ ذلك الفساق وأرغمهم وغمهم.
Page 403