400

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، ثم قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد عزوجل بتحرير رقبة تكفيرا للخطية ومحوا للسيئة فجعل فيه تحرير رقية بعد الدية، ثم قال في آخر الآية: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله فأوجب الصيام لشهرين متتابعين فمن لم يجد الرقبة ولم يطق أن يصوم فعليه أن يطلب الرقبة ويجتهد فيها، وتكون في رقبته دينا حتى يفيدها أو يمكنه الصيام من قبل المقدرة على الرقبة فيصوم إن كان تركه أولا لعلة عرضت عليه.

وقلت: هل يحكم على العاقلة بالدية، وكذلك يفعل بهم والدية عليهم، وقلت: فإن لم يكن له عاقلة، وله مال هل يخرج من ماله، فقد قيل: إن عاقلته إذ لا عاقلة له المسلمون لأنهم ورثته إذ لا ورثة له وإن كان الإمام ظاهرا وداه من بيت مال المسلمين لأنهم ورثته إذ لا ورثة له.

وسألت: عن رجل قتل مسلما عمدا، هل يجب عليه عتق رقبة، ولم يذكر الله في كتابه وإنما يلزمه القتل فإن عفي عنه وقبلت الدية فقد أحسن في ذلك إليه، ومنوا بنفسه عليه، وعليه أن يؤديها كما قال الله سبحانه: فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ويستحب له أن يكفر بعتق رقبة فهو أفضل له.

فأما أن يكون محكوما به عليه فليس ذلك يلازم له، وقلت: فإن قتل قوم رجلا خطأ هل تجزيهم كفارة واحدة مثل قوم دفعوا جدارا ليطرحوه، ولم يعلموا بما خلفه فقتلوا رجلا فعلي كل واحد منهم كفارة.

Page 400