Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها، فقلت: ما معنى الشفاعة، فمعنى ذلك أنه من عمل عملا أو شفع شفاعة يقول رضي وعند الله سبحانه مقبول زكي كان له من ذلك نصيب، ومعنى النصيب: أي حظ وأجر وثواب وعطا على فعله ومجازاة على المرضي من فعله لأن الله لا يضيع أجر المحسنين.
وسألت: عن قول الله سبحانه: وكان الله على كل شيء مقيتا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى مقيتا فهو مقتدرا، وذلك في لغة العرب فموجود أن المقيت هو المقتدر، ألا تسمع كيف يقول الشاعر:
وذو حنق كففت النفس عنه... وكنت على سوأته مقيتا
ويقول: مقتدرا، وقد قال بعض المفسرين: إن معنى مقيتا هو شهيد ا، وليس هذا عندي بصواب، والقول الأول أوضح للحق وأبعد من الشك.
وسألت: عن قول الله سبحانه: فمالكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله: فما لكم في المنافقين هو مالكم فيهم حزبين تتحاجون، وفي أمرهم تحاورون وهذا القول، فكان من المؤمنين في أهل النفاق والكفر والشقاق، فأخبر عزوجل أنه أركسهم بما كسبوا أي خذلهم وتركهم من التوفيق لشرارتهم وبعدهم من طاعة ربهم، فهلكوا بذلك وصاروا من المعذبين وعند الله من المقبوحين وذلك أن هؤلاء القوم الذين ذكر الله اختلاف المؤمنين فيهم رجعوا إلى مكة من بعد إيمانهم، فقال قوم: هم مؤمنون..
وقال آخرون: هم منافقون، قد أرتدوا عن الإسلام، وذلك أنهم عند خروجهم إلى مكة كتبوا من طريقهم إلى رسول الله صلى الله عليه إنا على عهدك والتصديق بدينك إلا أنا نزعنا إلى وطننا فوهموا بذلك على المؤمنين فبين الله نفاقهم وما كان في ضميرهم من الرجوع عن الدين وأوضح أمرهم لجميع المؤمنين، ومعنى حصرت صدورهم، فالحصر: هو الضيق والحرج، وقلت: كيف تقرأ حصرت صدورهم بتسكين التاء.
Page 399