392

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: وحسن أولئك رفيقا، فقلت: ما معنى الرفيق?، قال محمد بن يحيى عليه السلام: ألا تسمع كيف يقول الله عزوجل في أول الآية فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين إلى آخر الآية، ومعنى قوله: رفيقا فالرفيق: هو الصاحب والمجالس والمحادث والمقارن فهذا هو الرفيق..

وسألت: عن قول الله سبحانه: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شحر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم من مناظرتهم، وما اختلفوا فيه من أمورهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت والحرج فهو الشك والارتياب وضيق الصدر فإذا لم يجدوا ذلك في قلوبهم من حكمه ولم يراجعوه في شيء، من قوله وسلموا كذلك فقد صح لهم الإيمان وبعدت عنهم نزغات الشيطان، وهذا دليل على أنه قد كان مع رسول الله صلى الله عليه من إذا حكم عليه بحكم أو أنفذ شيئا من أمور الله فيه حرج صدره وضاقت نفسه فنبههم الله في ذلك وبين لهم به شريطة الإيمان ويتم عليهم فيه من الله النعمة والإحسان فهذا معنى الآية وتفسيرها.

Page 392