387

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله عزوجل: يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول ولو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: يومئذ هو يوم القيامة، يوم الدين وحشر العالمين، والموقف بين يدي أحكم الحاكمين، يود الكفرة يومئذ عند معاينة العذاب والإيقان بشر مآب أن الأرض تسوي بهم وتسويها فهو انخسافها وذهابهم فيها من شدة ما يرون، ثم قال: ولا يكتمون الله حديثا، فهم يوم القيامة لا يكتمون حديثا من أفعالهم ولا شيئا مما سلف من زمان حياتهم وأيام لهولهم.

ألا تسمع كيف يقول سبحانه: اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، فأي خشية أو فضيحة أو عظيمة أشد من كلام الجوارح وشهادتها على العبد بما كان من فعله وما ارتكب من معصيته في أيام مهلته وأوان غفلته فنعوذ بالله من شر المنقلب وموقف الجزا، وقبح الهول والجزا إنه ولينا وغاية قصدنا.

وسألت: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، وقد مضى تفسيرها إليك، وقلت: في آخر كلامك دليل على أن الله عزوجل، قد أجاز شرب الخمر، ومعاذ الله ما في هذا دليل على ترخيص في المسكر، وكيف يرخص في ذلك وهو يقول تبارك وتعالى: إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، مع ما نزل فيه من الجد وشدد فيه الرسول عليه السلام.

Page 387